
العلاقات التجارية بين تركيا والجزيرة العربية
1. العلاقات التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية
2. الميزان التجاري بين تركيا والمملكة العربية السعودية بالأرقام
3. الصادرات السعودية إلى تركيا
4. صادرات تركيا إلى السعودية
5. هل تم تعليق الاستيراد من تركيا إلى المملكة العربية السعودية مؤخراً؟
6. مستقبل العلاقات السعودية التركية؟
1. العلاقات التجارية بين تركيا والمملكة العربية السعودية
برزت في الآونة الأخيرة بوادر تقارب بين الجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية بعد فترة من التراجع في العلاقات استمرت لعدة سنوات. فقد شهد حجم التبادل التجاري تراجعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ ذروته في عام 2016 عند ما يقرب من 6 مليارات دولار، في حين كانت هناك جهود متضافرة من البلدين لرفعه إلى 25 مليار دولار خلال العقد المقبل.
ومع ذلك، كانت هناك إشارات إيجابية تشير إلى عودة العلاقات التركية السعودية إلى سابق عهدها. على سبيل المثال، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في إطار قمة مجموعة العشرين في عام 2021، وهو ما يمثل أول اتصال رفيع المستوى بين البلدين منذ فترة طويلة. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الرئيس أردوغان مؤخراً أنه سيقوم بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية في فبراير 2022.
2. الميزان التجاري بين تركيا والمملكة العربية السعودية بالأرقام
بعد تدفق رؤوس الأموال السعودية إلى تركيا، خاصة بعد عام 2011 عندما سمحت السلطات التركية للأجانب بالتملك في البلاد لتشجيع الاستثمار الأجنبي، شهدت العلاقات الاستثمارية بين البلدين تطوراً كبيراً. فارتفع عدد الشركات السعودية العاملة في تركيا من 11 شركة إلى أكثر من 1100 شركة، بقيمة استثمارية تتجاوز 11 مليار دولار، موزعة على قطاعات مختلفة منها الزراعة والعقارات والطاقة.
وعلى الرغم من هذا التقدم في الاستثمارات، إلا أن الصادرات التركية إلى السعودية شهدت تراجعًا كبيرًا، حيث بلغت 189 مليون دولار فقط في الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2021، مقارنة بـ 2.5 مليار دولار في عام 2020، و3.2 مليار دولار في عام 2019. ووفقًا لبيانات وزارة التجارة التركية، انخفضت الصادرات التركية إلى السعودية في الفترة ما بين يناير وأغسطس 2021 بمقدار 181 تيرابايت إلى 3 تيرابايت على أساس سنوي.
ومع ذلك، تشير أرقام أخرى صادرة عن معهد الإحصاء التركي إلى أن تركيا صدرت سلعًا بقيمة 3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من يناير إلى نوفمبر 2021، مقارنة بـ 1.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2020، مما يعكس تجدد الثقة بين البلدين.
وتوضح هذه الأرقام التقلبات في حجم التبادل التجاري بين البلدين وتأثره بالعوامل الاقتصادية والسياسية. ومع ذلك، تشير الأرقام الأخيرة إلى تحسن الثقة بين البلدين واستعدادهما لزيادة التبادل التجاري في المستقبل.
3. الصادرات السعودية إلى تركيا
ومن بين صادرات تركيا إلى السوق السعودية، تبرز المنتجات الغذائية وأنواع مختلفة من الملابس، إلى جانب منتجات التبغ والصناعات النسيجية والسجاد وحجر البناء والرخام ومجموعة متنوعة من الصناعات المعدنية والخشبية. كما تعد التجارة في الأثاث والمواد الغذائية الجاهزة والمنسوجات والفواكه والخضروات الطازجة من بين السلع الأكثر انتشارًا المصدرة من تركيا إلى السعودية. وقد بلغ إجمالي الصادرات التركية من الحبوب والبقوليات وحدها $181 مليون ليرة تركية في عام 2020.
4. صادرات تركيا إلى السعودية
في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2021، بلغت المبيعات السعودية إلى تركيا رقماً قياسياً بلغ $3 مليار تيرابايت، مقارنة بـ $1.7 مليار تيرابايت في عام 2020 و$1.9 مليار تيرابايت في عام 2019. وتشكل المنتجات الكيماوية جزءًا كبيرًا من التبادل التجاري بين البلدين، حيث استوردت تركيا ما قيمته $T2.7 مليار ليرة تركية من المنتجات الكيماوية خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2021.
5. هل تم تعليق الاستيراد من تركيا إلى المملكة العربية السعودية مؤخراً؟
أثّر التوتر بين تركيا والمملكة العربية السعودية في الفترة من 2018 إلى 2021، والذي تفاقم بسبب تداعيات أزمة كوفيد-19، بشكل كبير على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث شهد تراجعًا ملحوظًا، وسط مقاطعة غير رسمية من جانب المملكة. على مدار أكثر من عام، سرت تكهنات من قبل بعض التجار السعوديين والأتراك بأن الرياض تفرض مقاطعة غير رسمية بسبب التوترات السياسية بين البلدين، مما أدى إلى توقف الواردات من تركيا إلى السعودية. وعلى الرغم من أن هذا التعليق جاء بشكل غير رسمي، إلا أنه من المتوقع أن تستعيد العلاقات قوتها من جديد، خاصةً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار وضع تركيا كتاسع أكبر مصدر للمنتجات المستوردة إلى السعودية!
6. مستقبل العلاقات السعودية التركية؟
في خضم التحديات الاقتصادية التي تفرضها جائحة كوفيد-19، تبدو العلاقات السعودية التركية واعدة للتعاون المستقبلي، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للتعاون الاقتصادي. فقد تأثرت المملكة العربية السعودية بانخفاض أسعار النفط وانخفاض الطلب، في حين عانت تركيا من انخفاض قيمة عملتها والضغوط التضخمية. ويبدو أن هناك استعداداً متبادلاً للاستفادة من فرص النمو، لا سيما مع المبادرات الاقتصادية مثل “الحزام والطريق” الصينية. وتشجع المنافسة الإقليمية على التعاون بين البلدين، ومن المتوقع أن يتم تحفيز التجارة المشتركة لتصل إلى مستويات أعلى في المستقبل القريب، مع توقعات بارتفاع قيمتها إلى $3 مليار دولار.
إذا كان لديك أي تعليقات، تواصل معنا!!!




